الزواج من أعظم العقود بين الناس، وسمَّاه الله عز وجل عقدًا غليظا، وهو عقد شرعي بين الطرفين بين الرجل والمرأة، العديد من الحقوق والواجبات والالتزامات، ويترتب على هذا العقد حقوق وواجبات يلتزم بها كل من الطرفين ذ قال الرسول -صلى الله عليه وسلم(استوصوا بالنساء خيرًا فإنهنّ عوان عندكم استحللتم فروجهنّ بكلمة الله)
ووفقًا لهذا العقد، يجب على الزوجين أيضًا الوفاء بهذا العقد في حدود ما أمر الله به ،وأن أشكال الزواج مختلفة ، فبعضها محرم وبعضها مباح .
شروط زواج المسيار
- حسب تعريف علماء الشريعة الإسلامية ، يعتبر زواج المسيار شكلاً من أشكال عقد الزواج الشرعي ، وهو مستوفٍ لجميع شروط الزواج الشرعي وتحقيق أركانه ، وتتنازل الزوجة عن جزء من حقوق الزواج برضاها ، مثل حقها في السكن أو الإقامة مع زوجها أو النفقة عليها ، ومن أجل تحقيق شرعية زواج المسيار وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ، يجب أن يفي بشروط الزواج القانونية المقبولة عمومًا وهي: تحديد الزوجين بالاسم ، أو بالإشارة إليه ، أو من خلال تمييزه بوضوح فلا يكفي القول: زوّجتك ابنتي أو زوّجتها لابنك. الرضا والقَبول من كلٍّ من الرجل والمرأة بالآخر دون إكراهٍ.
- لابد أن يكون ولي المرأة حاضرا، حيث أن تزويج المرأة نفسها باطل دون وجود ولى الأمر الأب، ثم الولي، ثم الجد ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ من الأب، ثم ابن الأخ، ثم عم الوالدين، ثم عم الأب، ثم أبناء العم، ثم عصبتها من الرجال، ثم الحاكم.
- لابد من حضور رجلين عدلين للشهادة على عقد الزواج
- لابد من خلو الزوجين من الأسباب المانعة للزواج بسبب النسب أو الرضاعة وغير ذلك من الأسباب التي تمنع الزواج، أو اختلاف الدين كأن يكون الرجل غير مسلمٍ. رأي العلماء في زواج المسيار زواج المسيار من أشكال الزواج التي أثارت ضجةً كبيرةً بين الناس واختلف فيها رأي أهل العلم والدِّين، لكن بالنظر إلى أن هذا النوع من الزواج يمكن أن يحل بعض المشاكل الاجتماعية ، مثل ظاهرة العذرية ورغبة الرجل في الزواج ، فإنه له فوائد كثيرة لكلا الزوجين ، إلا أن معظم العلماء يسمحون بهذا الشكل من الزواج .
ومن العلماء الذين قالوا بإباحته الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- حيث قال: “لا حرج في ذلك إذا استوفى العقد الشروط المعتبَرة شرعًا، وهي وجود الوليّ ورضا الزوجين، وحضور شاهدين عدلين على إجراء العقد، وسلامة الزوجين من الموانع”، ويرى قسمٌ آخر من العلماء منع هذا النوع من الزواج أو كراهيته لوجود خللٍ في التطبيق كغياب الزوج عن زوجته لفتراتٍ طويلةٍ وما يترتب عليه من ضياعٍ للأبناء وإفسادٍ للزوجة أو في حال تحديد هذا الزواج بمدةٍ زمنيةٍ فهو باطلٌ؛ لأنه يدخل ضمن زواج المتعة.
وبالتالي فإن زواج المسيار جائز ولكن بشروط وضوابط حددها الشرع وأكد على الإلتزام بها حتى لا يكون الأمر إتمامه سهلا والإنتهاء منه سهلا رزقنا وإياكم التوفيق ..
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!